من الخبرة في التدريس من خلال دراسة مقررات تربوية تجعلهم معلمين أكفاء قادرين على تحمل أعباء مهنتهم ومسؤولياتها. وعلى العكس من هذا المفهوم فإن حركة المعلمين القائمة على الكفايات تستند على الكفايات المرتبطة بأدوار المعلمين ومسؤولياتهم في المواقف التعليمية، فهذه الحركة تشير إلى كم ونوع المعارف التي يجب تعلمها، والمهارات التي يجب اكتسابها. أي أن إتقان هذه الكفايات وتحقيقها في تأدية المهام الرئيسية المطلوبة في عملية التدريس أو فيما يتصل بها من أنشطة أو تفاعلات أو أدوار بصورة مباشرة أو غير مباشرة تجعلهم معلمين أكفاء) [1] .
إن متطلبات مجتمع القرن الحادي والعشرين، الذي يقوم على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، بحاجة إلى معلم مستوعب لمتطلبات العصر قادر على استيعاب الحقائق والمعارف والمتغيرات الجديدة، ومنجزات الثورة العلمية والتكنولوجية التي تعتمد على المعارف العلمية الدقيقة، واستخدام المعلومات المنظمة، كما أن التغير الاجتماعي المتسارع الذي يشمل جميع المؤسسات الاجتماعية والقيم والعلاقات المختلفة، يحتاج إلى معلم متسلح بالتفكير العلمي المنظم والمعرفة الشاملة والانفتاح الإعلامي في حدود الشريعة الإسلامية السمحة، فالحدود مفتوحة أمام وسائل الاتصال الحديثة والمتنوعة التي تصل إلى جميع بقاع العالم [2] .
والكفايات المهنية للمعلمين شأنها شأن الكفايات في أي مهنة دقيقة، لا يمكن الوصول إلى هذه الكفايات إلا عبر إعداد متكامل ومتناسق ومتجانس ومتوافق من خلال استيعاب محتويات المواد العلمية والثقافية والمهنية والاهتمام بالجوانب
(1) 1 - الفتلاوي (2003) : ص 33.
(2) 2 - الكساسبة، يوسف، والكساسبة، محمد (2003) : تقويم أداء معلمي التربية الإسلامية في المرحلة الأساسية العليا في ضوء الكفاءات التعليمية وبناء أنموذج تدريبي لتطويره. رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمان العربية للدراسات العليا العليا، الأردن: عمان. ص 88.