18.13 % أما الزراعة فقد عرفت تقهقرًا، فبعدما كانت نسبة قيمتها المضافة في الإنتاج الداخلي الخام الإجمالي عام 1963 في حدود 24.23 % وصلت عام 1966 إلى 10.48 % و يعود ذلك إلى [1] :
• سوء استعمال القوى العاملة.
• ضعف التجهيزات في هذا القطاع.
• قلة التمويل.
لقد دعا هذا المخطط الثلاثي إلى إحداث نوع من التكامل بين الصناعة و الزراعة، و معتبرًا أن المصدر الأساسي لتراكم رأس المال هو قطاع المحروقات، فحسب بلعيد عبد السلام:"الغاز و البترول هما وسيلتا الحصول على النقود و التراكم في رأس المال لأجل إحداث تنميتنا، و ذلك بتجاوز مراحل في حين أن بلدانًا أخرى هي مضطرة لتحملها" [2] .
بعد المخطط الثلاثي الأول أعلنت السلطات عن مخططين رباعيين يمتدان من سنة 1970 إلى غاية 1977.
و ما يمكن الإشارة إليه من خلال هذين المخططين هو مواصلة السلطات الاعتناء بالصناعة و وسائل الإنتاج حيث كان حجم الانفاق الاستثماري يقدر بـ 5.5 مليار دج أي ما نسبته 17.79 % من الإنفاق الكلي، لتليها المحروقات بقيمة 4.6 مليار دج أي 14.88% و بعدهما الفلاحة و الري بحجم انفاق وصل إلى 4.1 مليار دج ما يمثل بنسبة 13.26% [3] ، هذا من خلال المخطط الرباعي الأول.
أما عن المخطط الرباعي الثاني، فكان حجم الإنفاق كبيرًا نظرًا للارتفاع الذي عرفه سعر البترول في الأسواق الدولية مما ساهم في تعزيز عائدات الصادرات الجزائرية من المحروقات، مما استوجب الاعتناء أكثر بهذا القطاع الذي خصص له حجم انفاق وصل إلى 19.5 مليار دج، و هذا لتزايد نفقاته الاستثمارية [4] .
(3) جاري فاتح، الإصلاحات الاقتصادية و آثارها على التجارة الاقتصادية الجزائرية (1989 - 2000) ، الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، رسالة ماجستير غير منشورة، 2002، ص 57.
(4) بهلول بلقاسم حسن، سياسة التخطيط و التنمية و إعادة تنظيم مسارها في الجزائر، الجزء الأول، الجزائر د. م. ج، 1999، ص 256.