بَعْدَ الرُّكُونِ لإِِتْمَامِ الصَّفْقَةِ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْعَقْدُ وَالرِّضَا.
أَمَّا الْمُزَايَدَةُ فَهِيَ: عُرُوضٌ لِلشِّرَاءِ تَقَعُ قَبْل الرُّكُونِ بَيْنَ مَالِكِ السِّلْعَةِ وَمَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا أَوَّلًا (1) .
ج - السَّوْمُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ:
4 -الْمُرَادُ مِنَ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ وَالرَّاغِبُ فِيهَا عَلَى الْبَيْعِ، وَلَمْ يَعْقِدَاهُ، فَيَقُول آخَرُ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ: أَنَا أَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ، أَوْ يَقُول لِلرَّاغِبِ فِي السِّلْعَةِ: أَنَا أَبِيعُكَ خَيْرًا مِنْهَا بِأَرْخَصَ، فَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمُزَايَدَةِ أَيْضًا فِي وُقُوعِهِ بَعْدَ الرُّكُونِ خِلاَفًا لِلْمُزَايَدَةِ (2) .
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى إِبَاحَةِ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (3) ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
(1) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للأبي 4 / 178، والتمهيد لابن عبد البر 14 / 317 و18 / 191، ومعالم السنن للخطابي 2 / 69، ومغني المحتاج 2 / 37.
(2) عمدة القاري 11 / 257، والبيان والتحصيل لابن رشد الجد 8 / 475، والروضة للنووي 3 / 413.
(3) بدائع الصنائع 5 / 222، وحاشية ابن عابدين 5 / 102، والبحر الرائق 6 / 108، وفتح القدير 6 / 108 ط. دار إحياء التراث، والمقدمات الممهدات لابن رشد 2 / 138، ومواهب الجليل 4 / 239، وميارة على التحفة 2 / 69، وشرح العمليات ص 319، وتحفة المحتاج 4 / 313، ونهاية المحتاج 3 / 468، ومغني المحتاج 2 / 37، وكشاف القناع 2 / 183، والمغني 4 / 236.