وَالصِّلَةُ أَنَّ الْمَذْيَ يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ وَيَكُونُ مَاءً رَقِيقًا، أَمَّا الْوَدْيُ فَلاَ يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ وَإِنَّمَا عَقِبَ الْبَوْل وَيَكُونُ ثَخِينًا.
أ - نَجَاسَتُهُ:
4 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى نَجَاسَةِ الْمَذْيِ لِلأَْمْرِ بِغَسْل الذَّكَرِ مِنْهُ وَالْوُضُوءِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَال: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَْسْوَدِ، فَسَأَلَهُ فَقَال: يَغْسِل ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ (1) .
وَلأَِنَّهُ - كَمَا قَال الشِّيرَازِيُّ - خَارِجٌ مِنْ سَبِيل الْحَدَثِ لاَ يُخْلَقُ مِنْهُ طَاهِرٌ فَهُوَ كَالْبَوْل (2) .
ب - كَيْفِيَّةُ التَّطَهُّرِ مِنَ الْمَذْيِ
5 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَوَازِ إِزَالَةِ الْمَذْيِ بِالاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ أَوِ الاِسْتِجْمَارِ بِالأَْحْجَارِ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ لِمَا رَوَى
(1) حديث علي:"كنت رجلًا مذاءً". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 379) ومسلم (1 / 247) واللفظ لمسلم.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 46، والاختيار 1 / 32، وأسهل المدارك 1 / 61، والمجموع 2 / 144، وجواهر الإكليل 1 / 9، والشرح الكبير 1 / 56، والمهذب 1 / 53، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 160، ونيل الأوطار 1 / 51.