الْحَلِيمِيَّ: يُبَاحُ اسْتِمَاعُ آلَةِ اللَّهْوِ إِِذَا نَفَعَتْ مِنْ مَرَضٍ، أَيْ لِمَنْ بِهِ ذَلِكَ الْمَرَضُ وَتَعَيَّنَ الشِّفَاءُ فِي سَمَاعِهِ (1) .
وَقَال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ: آلَةُ اللَّهْوِ قَدْ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهَا بِأَنْ أَخْبَرَ طَبِيبٌ عَدْلٌ مَرِيضًا بِأَنَّهُ لاَ يُزِيل مَرَضَهُ إِِلاَّ سَمَاعُ الآْلَةِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ إِِلاَّ الآْلَةُ الْمُحَرَّمَةُ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِصَوْتِ مَلْهَاةٍ وَغَيْرِهِ كَسَمَاعِ الْغِنَاءِ وَالْمُحَرَّمِ (3) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلاَ تَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ (4) .
23 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ، وَلَهُ طَبْل لَهْوٍ لاَ يَصْلُحُ لِمُبَاحٍ، وَطَبْلٌ يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ، كَطَبْل حَرْبٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّهْوِيل، أَوْ طَبْل حَجِيجٍ يُقْصَدُ بِهِ الإِِِْعْلاَمُ بِالنُّزُول وَالرَّحِيل، أَوْ غَيْرُهُمَا، - غَيْرَ الْكُوبَةِ الْمُحَرَّمَةِ - حُمِلَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ لِتَصِحَّ، لأَِنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لِلثَّوَابِ، وَهُوَ فِيمَا تَصِحُّ بِهِ
(1) نهاية المحتاج 8 / 281.
(2) حاشية الشبراملسي مع نهاية المحتاج 3 / 385.
(3) كشاف القناع 2 / 76.
(4) حديث:"ولا تداووا بالحرام"أخرجه أبو داود (4 / 207) من حديث أبي الدرداء وقال المناوي في فيض القدير (2 / 216) : فيه إسماعيل بن عياش، وفيه مقال.