وَلِحَدِيثِ: قِيل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُل يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَال: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (1) "."
وَلِحَدِيثِ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِْيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ (2) .
كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُبْغِضَ أَهْل الْجَوْرِ وَالْخِيَانَةِ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّ عَلَى الْمُحِبِّ أَنْ يُحِبَّ مَا يُحِبُّ مَحْبُوبُهُ وَيُبْغِضَ مَا يُبْغِضُ مَحْبُوبُهُ، لِحَدِيثِ: وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ (3) .
7 -قَال الْعُلَمَاءُ إِنَّ مِنْ عَلاَمَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ أَنْ يَضَعَ لَهُ الْقَبُول فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَأَنْ يُنْعِمَ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَنْ يَقْبَل تَوْبَتَهُ، وَأَنْ يَتَوَلاَّهُ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَأَنْ يَحْفَظَ جَوَارِحَهُ وَأَعْضَاءَهُ حَتَّى
(1) حديث:"المرء مع من أحب". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 557) ومسلم (4 / 2034) من حديث ابن مسعود.
(2) حديث:"ثلاث من كن فيه. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 60) ومسلم (1 / 66) من حديث أنس.
(3) إحياء علوم الدين 4 / 436، ودليل الفالحين 2 / 231، 246 وما بعدها، والعقيدة الطحاوية / 383.