19 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ عِنْدَ مُرُورِهَا:
فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ الْقِيَامُ لِلْجِنَازَةِ إِذَا مَرُّوا بِهَا عَلَى جَالِسٍ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ عَمَل السَّلَفِ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الْمُخْتَارُ أَنْ لاَ يَقُومَ لَهَا، وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: يُنْدَبُ الْقِيَامُ لِلْجِنَازَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَأَنْ يَدْعُوَ لَهَا وَيُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، إِنْ كَانَتْ أَهْلًا لَهُ (1) .
الْقِيَامُ عِنْدَ الأَْكْل وَالشُّرْبِ:
20 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ قَائِمًا تَنْزِيهًا، وَاسْتَثْنَوُا الشُّرْبَ مِنْ زَمْزَمَ وَالشُّرْبَ مِنْ مَاءِ الْوُضُوءِ بَعْدَهُ، حَيْثُ نَفَوُا الْكَرَاهَةَ عَنْهُمَا (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُبَاحُ الأَْكْل وَالشُّرْبُ قَائِمًا (3) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ شُرْبَ الشَّخْصِ قَائِمًا بِلاَ عُذْرٍ خِلاَفُ الأَْوْلَى (4) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 598، والشرح الصغير 1 / 570، والبدائع 1 / 310، والقليوبي 1 / 330، وغاية المنتهى 1 / 246.
(2) ابن عابدين 1 / 387، 88.
(3) الفواكه الدواني 2 / 417، والقوانين الفقهية ص288.
(4) روضة الطالبين 7 / 340، ومغني المحتاج 1 / 250.