الْقَتِيل غَيْرُ الْعَدُوِّ. لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْأَل الأَْنْصَارَ هَل كَانَ فِي خَيْبَرَ غَيْرُ الْيَهُودِ أَمْ لاَ؟ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ غَيْرِهِمْ فِيهَا (1) .
15 -ذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّرْطِ الْحَنَفِيَّةُ؛ لأَِنَّ الْيَمِينَ وَظِيفَةُ الْمُنْكِرِ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ (2) فَجَعَل جِنْسَ الْيَمِينِ عَلَى الْمُنْكِرِ، فَيَنْفِي وُجُوبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمُنْكِرِ (3) .
الشَّرْطُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الإِْسْلاَمُ:
16 -وَهُوَ شَرْطٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَقْتُول (4) فَلاَ تَصِحُّ الْقَسَامَةُ إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا، فَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْقَسَامَةِ فِي الْقَتِيل الْكَافِرِ، فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُسْلِمَ قَتَلَهُ بِشَاهِدَيْنِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ دِيَتَهُ فِي الْعَمْدِ مِنْ مَالِهِ، وَمَعَ الْعَاقِلَةِ فِي الْقَتْل الْخَطَأِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ شَاهِدٌ، فَإِنَّ وَلِيَّهُ يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَأْخُذُ دِيَتَهُ، وَيُضْرَبُ الْجَانِي مِائَةً فِي الْعَمْدِ وَيُحْبَسُ سَنَةً.
أَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ
(1) المغني مع الشرح الكبير 10 / 8.
(2) حديث:"واليمين على من أنكر". أخرجه البيهقي (10 / 252) ، من حديث ابن عباس وذكره ابن حجر في التلخيص (4 / 39) وأعله بالإرسال وتضعيف أحد رواته.
(3) بدائع الصنائع 7 / 288.
(4) القوانين الفقهية ص 378، وشرح الخرشي 8 / 59، وحاشية الدسوقي 4 / 298، والفواكه الدواني 2 / 254.