انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، أَمَّا إِذَا أُخِذَتِ الدَّارُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، فَالْبَيْعُ الأَْوَّل صَحِيحٌ، وَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ هُوَ الْقَابِضُ لِلثَّمَنِ؛ وَلأَِنَّ الشَّيْءَ انْتَقَل مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي (1) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ عُهْدَةَ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَ الشِّقْصَ مِنْ جِهَتِهِ، فَهُوَ كَبَائِعِهِ، وَعُهْدَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، إِلاَّ إِذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ وَحْدَهُ بِالْبَيْعِ. وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مِنَ الْبَائِعِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ، لِحُصُول الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ مِنْ جِهَتِهِ (2) .
3 -إِذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا قَدِيمًا يُنْقِصُ الثَّمَنَ عِنْدَ التُّجَّارِ وَأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ فَلَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ (3) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إِذَا اشْتَرَى رَقِيقًا خَاصَّةً - ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى - الرَّدَّ فِي عُهْدَةِ الثَّلاَثِ أَيْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بِكُل عَيْبٍ
(1) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق للزيلعي 5 / 246، والدر المختار بهامش ابن عابدين 5 / 145.
(2) كشاف القناع 4 / 163.
(3) مجلة الأحكام م (337) .