83 -وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ اتِّفَاقًا بِالنَّصِّ الْكَرِيمِ، وَفِيهِ كَذَلِكَ الْكَفَّارَةُ وَالْحِرْمَانُ مِنَ الإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ وَهَذَا لِعُمُومِ النَّصِّ (1) .
وَالضَّمَانُ كَذَلِكَ فِي الْقَتْل الشَّبِيهِ بِالْخَطَأِ فِي اصْطِلاَحِ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَتَمَثَّل بِانْقِلاَبِ النَّائِمِ عَلَى شَخْصٍ فَيَقْتُلُهُ، أَوِ انْقِلاَبِ الأُْمِّ عَلَى رَضِيعِهَا فَيَمُوتُ بِذَلِكَ.
الْقَتْل بِسَبَبٍ:
84 -قَال بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَيَتَمَثَّل بِمَا لَوْ حَفَرَ حُفْرَةً فِي الطَّرِيقِ، فَتَرَدَّى فِيهَا إِنْسَانٌ فَمَاتَ.
وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ فَقَطْ، عِنْدَهُمْ، فَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، وَلاَ حِرْمَانَ، لاِنْعِدَامِ الْقَتْل فِيهِ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا أَوْجَبُوا الدِّيَةَ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ عَنِ الْهَدَرِ (2) .
وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، يُلْحِقُونَ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْقَتْل بِالْخَطَأِ فِي أَحْكَامِهِ، دِيَةً،
(1) الهداية وشرح الكفاية 9 / 148 والدر المختار ورد المحتار 5 / 342، وحاشية العدوي على شرح الخرشي 8 / 49، وانظر في هذه الأحكام: القوانين الفقهية (228) وبداية المجتهد 2 / 511، وكفاية الطالب شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، بحاشية العدوي 2 / 286، وكفاية الأخيار 2 / 97، 98، والروض المربع (375) .
(2) الكفاية شرح الهداية 9 / 148، والدر المختار ورد المحتار 5 / 342، البدائع 7 / 274.