وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ بَأْسَ بِتَرْكِ الاِسْتِرَاحَةِ بَيْنَ كُل تَرْوِيحَتَيْنِ، وَلاَ يُسَنُّ دُعَاءٌ مُعَيَّنٌ إِذَا اسْتَرَاحَ لِعَدَمِ وُرُودِهِ (1) .
13 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ يُسَلِّمُ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ؛ لأَِنَّ التَّرَاوِيحَ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْل فَتَكُونُ مَثْنَى مَثْنَى، لِحَدِيثِ: صَلاَةُ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى (2) وَلأَِنَّ التَّرَاوِيحَ تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَيُرَاعَى فِيهَا التَّيْسِيرُ بِالْقَطْعِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ لأَِنَّ مَا كَانَ أَدْوَمَ تَحْرِيمَةً كَانَ أَشَقَّ عَلَى النَّاسِ (3) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ وَلَمْ يُسَلِّمْ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَقَعَدَ فِي كُل رَكْعَتَيْنِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَصِحُّ صَلاَتُهُ عَنِ الْكُل؛ لأَِنَّهُ قَدْ أَتَى بِجَمِيعِ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ وَشَرَائِطِهَا؛ لأَِنَّ تَجْدِيدَ
(1) الدر المختار ورد المحتار 1 / 474، العدوي على كفاية الطالب 2 / 321، أسنى المطالب 1 / 200، مطالب أولي النهى 1 / 564.
(2) حديث:"صلاة الليل مثنى مثنى". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 477 - ط. السلفية) ، ومسلم (1 / 516 - ط. الحلبي) من حديث ابن عمر
(3) فتح القدير 1 / 321، بدائع الصنائع 1 / 288، العدوي على كفاية الطالب 1 / 353، أسنى المطالب 1 / 200، كشاف القناع 1 / 426.