فَيَضْمَنُ مَا يُتْلِفُهُ مِنْ مَال غَيْرِهِ لِلْمَخْمَصَةِ، مَعَ أَنَّ أَكْلَهُ لأَِجْلِهَا جَائِزٌ، بَل وَاجِبٌ (1) .
77 -الْخَرَاجُ: هُوَ غَلَّةُ الشَّيْءِ وَمَنْفَعَتُهُ، إِذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً عَنْهُ، غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ. كَسُكْنَى الدَّارِ، وَأُجْرَةِ الدَّابَّةِ.
وَالضَّمَانُ: هُوَ التَّعْوِيضُ الْمَالِيُّ عَنِ الضَّرَرِ الْمَادِّيِّ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنَافِعَ الشَّيْءِ يَسْتَحِقُّهَا مَنْ يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ لَوْ هَلَكَ، فَتَكُونُ الْمَنْفَعَةُ فِي مُقَابِل تَحَمُّل خَسَارَةِ هَلاَكِهِ، فَمَا لَمْ يَدْخُل فِي ضَمَانِهِ لاَ يَسْتَحِقُّ مَنَافِعَهُ (3) وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (4) .
الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ: الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ (5) .
78 -هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مَعْنَاهَا أَنَّ التَّكَلُّفَاتِ وَالْغَرَامَاتِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى الشَّيْءِ، تَجِبُ عَلَى مَنِ اسْتَفَادَ مِنْهُ وَانْتَفَعَ بِهِ، مِثَال ذَلِكَ:
(1) درر الحكام 2 / 109 - 111، ومجمع الضمانات (149) وجامع الفصولين 2 / 88.
(2) المادة (85) من المجلة.
(3) القوانين الفقهية، ص 217 (والأشباه والنظائر لابن نجيم 151، 152، وانظر فروعا أخرى مماثلة في جامع الفصولين 2 / 118 - 120) .
(4) حديث:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن". أخرجه أحمد (2 / 174 - 175) من حديث عبد الله بن عمرو، وإسناده حسن.
(5) المادة (87) من المجلة.