فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21049 من 31949

الرِّبَا وَاجِبٌ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَمِثْل ذَلِكَ اشْتِرَاطُ الْمُقْرِضِ أَيَّ عَمَلٍ يَجُرُّ إِلَيْهِ نَفْعًا، كَأَنْ يُسْكِنَهُ الْمُقْتَرِضُ دَارَهُ مَجَّانًا، أَوْ يُعِيرَهُ دَابَّتَهُ، أَوْ يَعْمَل لَهُ كَذَا، أَوْ يَنْتَفِعَ بِرَهْنِهِ. . . إِلَخْ (2) .

وَلاَ يَخْفَى أَنَّ السَّلَفَ إِذَا وَقَعَ فَاسِدًا وَجَبَ فَسْخُهُ، وَيُرْجَعُ إِلَى الْمِثْل فِي ذَوَاتِ الأَْمْثَال، وَإِلَى الْقِيمَةِ فِي غَيْرِهَا (3) .

الْهَدِيَّةُ لِلْمُقْرِضِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الزِّيَادَةِ:

29 -اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ هَدِيَّةِ الْمُقْتَرِضِ لِلْمُقْرِضِ قَبْل الْوَفَاءِ بِالْقَرْضِ عَلَى أَقْوَالٍ:

(أَحَدُهَا) : لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَدِيَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الْقَرْضُ لِمُقْرِضِهِ، لَكِنَّ الأَْفْضَل أَنْ يَتَوَرَّعَ الْمُقْرِضُ عَنْ قَبُول هَدِيَّتِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ لأَِجْل الْقَرْضِ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ لاَ لأَِجْل الْقَرْضِ، بَل لِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَوَرَّعُ عَنِ الْقَبُول، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَقْرِضُ مَعْرُوفًا بِالْجُودِ وَالسَّخَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (4) فَالْحَالَةُ حَالَةُ الإِْشْكَال، فَيَتَوَرَّعُ عَنْهُ

(1) بدائع الصنائع 7 / 395.

(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 227، وكشاف القناع 3 / 304، والمبدع 4 / 209.

(3) رد المحتار 4 / 172، والنتف للسغدي 1 / 493، والخرشي وحاشية العدوي عليه 5 / 230، والقوانين الفقهية ص 293.

(4) أي لم يتبين المقرض هل هدية المقترض لأجل القرض أم ليست لأجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت