النِّكَاحُ لأَِنَّ الْكَفَاءَةَ حَقُّ الْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ مَعَهُمْ عَلَى تَرْكِهَا جَازَ (1) .
وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ بَنَاتِهِ، وَلاَ أَحَدَ يُكَافِئُهُ.
وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ بِنِكَاحِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ مَوْلَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي (كَفَاءَةٌ) .
4 -لَوْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَلِيٍّ وَرَضِيَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ بِتَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَا الْبَاقِينَ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ وَيَكُونُ لِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّ الْكَفَاءَةَ حَقٌّ لِلْجَمِيعِ (3) .
عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَاءَةٌ) .
(1) مغني المحتاج 3 / 164، والمهذب 2 / 39، والمغني 6 / 480 - 481، وكشاف القناع 5 / 67، 68، وأسهل المدارك 2 / 76 - 77، وجواهر الإكليل 1 / 288، والبدائع 2 / 317 - 319، وحاشية ابن عابدين 2 / 305.
(2) حديث:"أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس بنكاح أسامة بن زيد. . ."أخرجه مسلم (2 / 1114) من حديث فاطمة بنت قيس.
(3) البدائع 2 / 318، والفواكه الدواني 2 / 29، ومغني المحتاج 3 / 164، وكشاف القناع 5 / 67.