مِنَ الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَدْحِ مَا يَأْتِي:
مَدْحُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ:
3 -وَرَدَ فِي مَدْحِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ (1) وَالْمِدْحَةُ - كَمَا قَال عُلَمَاءُ اللُّغَةِ - مَا يُمْدَحُ بِهِ (2) ، وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنِ ابْنِ بَطَّالٍ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ: أَرَادَ بِهِ الْمَدْحَ مِنْ عِبَادِهِ - أَيْ عِبَادِ اللَّهِ - بِطَاعَتِهِ وَتَنْزِيهِهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ (3) .
مَدْحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
4 -دَأَبَ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَدْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَ رَبِّهِ وَمَنْزِلَتِهِ وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ كَرَامَتِهِ، قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: لاَ خِلاَفَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَمُ الْبَشَرِ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَفْضَل النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْلاَهُمْ دَرَجَةً وَأَقْرَبُهُمْ زُلْفَى، ثُمَّ سَاقَ أَحَادِيثَ فِيمَا وَرَدَ مِنْ ذِكْرِ مَكَانَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رَبِّهِ وَالاِصْطِفَاءِ وَرِفْعَةِ الذِّكْرِ وَالتَّفْضِيل وَسِيَادَةِ وَلَدِ آدَمَ وَمَا خَصَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَزَايَا الرُّتَبِ وَبَرَكَةِ اسْمِهِ الطَّيِّبِ (4) ، فَرَوَى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَْسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) حديث:"ولا أحد أحب إليه المدحة من الله". أخرجه البخاري (الفتح 13 / 399) من حديث المغيرة بن شعبة.
(2) المعجم الوسيط.
(3) فتح الباري 13 / 400.
(4) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 / 215 - 217.