7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمُهَايَأَةِ إِذَا تَنَازَعَ أَطْرَافُهَا (1) .
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي التَّهَايُؤِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ فِي مَحَلٍّ يَحْتَمِلُهُمَا يَأْمُرُهُمَا الْقَاضِي بِأَنْ يَتَّفِقَا لأَِنَّ التَّهَايُؤَ فِي الْمَكَانِ أَعْدَل وَفِي الزَّمَانِ أَكْمَل فَلَمَّا اخْتَلَفَتِ الْجِهَةُ لاَ بُدَّ مِنَ الاِتِّفَاقِ فَإِنِ اخْتَارَاهُ مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ يُقْرَعُ فِي الْبِدَايَةِ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ (2) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ تَرَاضَيَا بِالْمُهَايَأَةِ وَتَنَازَعَا فِي الْبَدَاءَةِ بِأَحَدِهِمَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ عَنِ الْمُهَايَأَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لاَ إِجْبَارَ فِيهَا فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْهَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا لَزِمَ الْمُسْتَوْفِي لِلآْخَرِ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْل لِمَا اسْتَوْفَى كَمَا إِذَا تَلِفَتِ الْعَيْنُ الْمُسْتَوْفِي أَحَدُهُمَا مَنْفَعَتَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَوْفِيَ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْل فَإِنْ تَمَانَعَا وَأَصَرَّا أَجَّرَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِمَا وَوَزَّعَ الأُْجْرَةَ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِمَا وَلاَ يَبِيعُهَا عَلَيْهِمَا وَإِنِ اقْتَسَمَاهَا بِالتَّرَاضِي
(1) بدائع الصنائع 7 / 32، ومغني المحتاج 4 / 426، وكشاف القناع 6 / 374.
(2) نتائج الأفكار 8 / 380، ورد المحتار 5 / 170، وتبيين الحقائق 5 / 276.