بِأَعْيَانٍ مَالِيَّةٍ (1) .
22 -الرَّهْنُ هُوَ الْمَال الَّذِي يُجْعَل وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ، لِيُسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ. وَبِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ يَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ بِالرَّهْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِحَيْثُ إِذَا كَانَ عَلَى الرَّاهِنِ دُيُونٌ أُخْرَى لاَ تَفِي بِهَا أَمْوَالُهُ، وَبِيعَ الرَّهْنُ لِسَدَادِ مَا عَلَيْهِ، كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوَّلًا، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَهُوَ لِبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ (2) .
وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ حُقُوقَ الْمُرْتَهِنِ لاَ تَبْطُل بِمَوْتِهِ، بَل تَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ: فَالْمَيِّتُ الَّذِي لَهُ دَيْنٌ بِهِ رَهْنٌ، فَإِنَّهُ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ بِرَهْنِهِ، وَتَبْقَى الْعَيْنُ رَهْنًا عِنْدَهُمْ، وَتَتَعَلَّقُ بِهَا سَائِرُ حُقُوقِ الْمُرْتَهِنِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (3) .
(1) مجمع الأنهر 2 / 567، والبدائع 6 / 192، وتبيين الحقائق 6 / 43، ونهاية المحتاج 4 / 401، وأسنى المطالب 2 / 226، ومواهب الجليل 4 / 76، والفروق للقرافي 3 / 275، والبهجة على التحفة 2 / 17، والقواعد لابن رجب ص 343.
(2) المغني 6 / 443، وشرح منتهى الإرادات 2 / 228، ورد المحتار 5 / 307، وانظر م (701) من مجلة الأحكام العدلية وم (975) من مرشد الحيران.
(3) العقود الدرية لابن عابدين 2 / 238، والهداية وحواشيها 10 / 178، والأم 3 / 147، ومغني المحتاج 2 / 129، وحاشية الدسوقي 3 / 217، وتهذيب الفروق 3 / 285، والقواعد لابن رجب ص 343.