قَبْل أَدَائِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّ الاِعْتِكَافَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَلاَ يَفْعَلُهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ.
وَالثَّانِي: لِلْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ، وَيَعْتَكِفُ عَنْهُ وَلِيُّهُ اسْتِحْبَابًا عَلَى سَبِيل الصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ، لاَ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ (1) .
91 -الْعِدَةُ: إِخْبَارٌ عَنْ إِنْشَاءِ الْمُخْبِرِ مَعْرُوفًا فِي الْمُسْتَقْبَل، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعِدَةِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوَفَاءَ بِهَا مُسْتَحَبٌّ لاَ وَاجِبٌ (2) .
(1) المجموع 6 / 372، ونهاية المحتاج 3 / 187، والمغني 13 / 655 - 656.
(2) البيان والتحصيل لابن رشد 8 / 18، والمبدع 9 / 345، والعقود الدرية لابن عابدين 2 / 321، والتمهيد لابن عبد البر 3 / 209، والفتوحات الربانية لابن علان 6 / 258 - 259.