غَيْرِ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ لِغُسْلِهِ، لأَِنَّهُ وَاجِبٌ فَيُسْتَدْرَكُ عِنْدَ قُرْبِهِ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنَتَنٍ أَوْ تَقَطُّعٍ، وَإِلاَّ تُرِكَ.
وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُنْبَشُ مَا بَقِيَ مِنْهُ جُزْءٌ (1) .
ب - نَبْشُ الْقَبْرِ مِنْ أَجْل تَكْفِينِ الْمَيِّتِ:
11 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ دُفِنَ الْمَيِّتُ بِغَيْرِ كَفَنٍ لاَ يُنْبَشُ قَبْرُهُ، وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ السَّتْرُ، وَقَدْ حَصَل التُّرَابُ مَعَ مَا فِي النَّبْشِ مِنَ الْهَتْكِ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُنْبَشُ وَيُكَفَّنُ؛ لأَِنَّ التَّكْفِينَ وَاجِبٌ فَأَشْبَهَ الْغُسْل (2) .
12 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا الْقَاضِي إِلَى أَنَّهُ لاَ يُنْبَشُ قَبْرُ الْمَيِّتِ مِنْ أَجْل الصَّلاَةِ عَلَيْهِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ مَعَ إِمْكَانِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى الْقَبْرِ؛ لِمَا
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 602، ومغني المحتاج 1 / 366، والمغني لابن قدامة 2 / 553.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 602، ومغني المحتاج 1 / 366 - 367، وتحفة المحتاج 3 / 205، والمغني لابن قدامة 2 / 554.