لاَ يُعْتَبَرُ أَيٌّ مِنْهُمَا فِي الْكَفَاءَةِ لِلنِّكَاحِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ فَتْحٌ لِبَابٍ وَاسِعٍ، وَقَال الأَْذْرَعِيُّ: فِيمَا إِذَا أَفْرَطَ الْقِصَرُ فِي الرَّجُل نُظِرَ، وَيَنْبَغِي أَلاَّ يَجُوزَ لِلأَْبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ بِمَنْ هُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ تَتَعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ. (1)
هـ - كَفَاءَةُ الشَّيْخِ لِلشَّابَّةِ:
19 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشَّيْخَ كُفْءٌ لِلشَّابَّةِ، لَكِنَّ الرُّويَانِيَّ ذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ لاَ يَكُونُ كُفْئًا لِلشَّابَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ، قَال النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ خِلاَفُ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ، وَقَال الرَّمْلِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ (2) .
و كَفَاءَةُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لِلرَّشِيدَةِ:
20 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كُفْءٌ لِلرَّشِيدَةِ، وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَِنَّهَا تَتَعَيَّرُ غَالِبًا بِالْحَجْرِ عَلَى الزَّوْجِ، وَقَال الأَْنْصَارِيُّ: الأَْوْجَهُ أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ (3) .
21 -إِذَا تَخَلَّفَتِ الْكَفَاءَةُ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُونَهَا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاطِلًا أَوْ فَاسِدًا، أَمَّا مَنْ لاَ يَعْتَبِرُونَهَا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ، وَيَرَوْنَهَا حَقًّا لِلْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ فَإِنَّ تَخَلُّفَ الْكَفَاءَةِ لاَ يُبْطِل النِّكَاحَ عِنْدَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ، بَل يَجْعَلُهُ
(1) مغني المحتاج 3 / 167، وروضة الطالبين 7 / 83.
(2) نهاية المحتاج 6 / 251.
(3) أسنى المطالب 3 / 138.