بِالسِّدْرِ مَعَ إِثْبَاتِ حُكْمِ الإِْحْرَامِ فِي حَقِّهِ، وَالْخَطْمِيُّ كَالسِّدْرِ، فَلاَ فِدْيَةَ فِي غَسْل الرَّأْسِ أَوِ اللِّحْيَةِ بِهِمَا.
وَقَالُوا إِنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ، فَلَمْ تَجِبِ الْفِدْيَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ كَالتُّرَابِ (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْخَطْمِيَّ مِنَ الطِّيبِ، فَلَهُ رَائِحَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ زَكِيَّةً، وَهُوَ يَقْتُل الْهَوَامَّ. أَيْضًا فَتَتَكَامَل الْجِنَايَةُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَيَيْنِ، فَلِهَذَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ (3) .
50 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ بِاسْتِعْمَال الْعُصْفُرِ أَوْ مَا صُبِغَ بِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ بِاسْتِعْمَال الْعُصْفُرِ أَوْ مَا صُبِغَ بِهِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَعَقِيل بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (4) .
(1) المغني 3 / 300.
(2) المبسوط 4 / 124، وبداية المجتهد 1 / 317، والمغني 4 / 299.
(3) المبسوط 4 / 125، وبداية المجتهد 1 / 317.
(4) بداية المجتهد 1 / 279.