أَوِ اسْمَ نَبِيِّهِ - أَيْ عَلَى خَاتَمِهِ - اسْتُحِبَّ أَنْ يَجْعَل الْفَصَّ فِي كُمِّهِ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ فِي يَمِينِهِ إِذَا اسْتَنْجَى (1) .
وَجَاءَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَحَاشِيَتِهِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: يَجْتَنِبُ الدَّاخِل إِلَى الْخَلاَءِ حَمْل مَكْتُوبٍ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: وَلَعَل الْمُرَادَ الأَْسْمَاءُ الْمُخْتَصَّةُ بِهِ تَعَالَى وَبِرَسُولِهِ مَثَلًا دُونَ مَا لاَ يَخْتَصُّ كَعَزِيزٍ وَكَرِيمٍ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ الْمُرَادُ كَقَوْلِهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَنْقِيحِهِ، وَيَجْتَنِبُ كُل اسْمٍ مُعَظَّمٍ كَالْمَلاَئِكَةِ (2) وَأَلْحَقَ الرَّمْلِيُّ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ أَسْمَاءَ الأَْنْبِيَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا، وَأَسْمَاءَ الْمَلاَئِكَةِ (3) ، وَلَكِنْ وَجَدْنَا فِي بِلُغَةِ السَّالِكِ لِلْمَالِكِيَّةِ. يُنَحِّي (اسْمَ نَبِيٍّ) ، وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ لِلْحَنَابِلَةِ: يَتَوَجَّهُ أَنَّ اسْمَ الرَّسُول كَذَلِكَ (4) .
31 -وَرَدَتْ أَحَادِيثُ بِأَذْكَارٍ مُعَيَّنَةٍ يَقُولُهَا الإِْنْسَانُ إِذَا أَرَادَ دُخُول الْخَلاَءِ، مَضْمُونُهَا تَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعَاذَةُ بِهِ مِنَ
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 230.
(2) شرح البهجة وحاشية ابن قاسم 1 / 122، ونهاية المحتاج 1 / 117.
(3) نهاية المحتاج 1 / 118.
(4) بلغة السالك 1 / 36، وكشاف القناع 1 / 49.