رَأْسَهَا، وَكُل مَا سَتَرَ شَيْئًا فَهُوَ خِمَارٌ (1) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ التَّلَثُّمِ - وَهُوَ تَغْطِيَةُ الأَْنْفِ وَالْفَمِ - فِي الصَّلاَةِ (2) .
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ يَكْرَهُ التَّلَثُّمَ وَتَغْطِيَةَ الْفَمِ فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ الْحَسَنَ، فَإِنَّهُ كَرِهَ التَّلَثُّمَ وَرَخَّصَ فِي تَغْطِيَةِ الْفَمِ. وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ التَّلَثُّمَ فِي الصَّلاَةِ (3) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: صَلاَةٌ ف 86) .
شَدُّ اللِّثَامِ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ
5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا فَلاَ يَجُوزُ لَهَا سَتْرُ وَجْهِهَا، وَإِذَا احْتَاجَتْ إِلَى سَتْرِ الْوَجْهِ لِمَنْعِ أَبْصَارِ الأَْجَانِبِ سَدَلَتْ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهَا مُتَجَافِيًا عَنْ بَشَرَةِ الْوَجْهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٍ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا
(1) المطلع على أبواب المقنع ص 22.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 107، والقوانين الفقهية ص57، وروضة الطالبين 1 / 289، وكشاف القناع 1 / 275.
(3) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر 3 / 265 - 266.