طَعَامِهِ بِالثُّلُثِ الثَّالِثِ، وَيَجُوزُ مَعَ التَّرَاضِي أَخْذُ الثَّمَنِ إِنْ خَلاَ مِنْ مَانِعٍ.
هَذَا تَفْصِيل الْمَالِكِيَّةِ وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (1) .
وَيَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَقُومَ الْغُرَمَاءُ بِتَفْلِيسِ الْمَدِينِ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَقَسْمِ مَالِهِ بَيْنَهُمْ بِالْمُحَاصَّةِ دُونَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَل الْحَاكِمِ (2) .
5 -لَوْ تَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ دَيْنَ الْمُفْلِسِ ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ فَلاَ تُنْقَضُ الْمُحَاصَّةُ وَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِفْلاَسٌ ف 53) .
مُحَاصَّةُ أَصْحَابِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ
6 -الدَّيْنُ الْمُؤَجَّل يَحِل بِتَفْلِيسِ الْحَاكِمِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ أَصْحَابَ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ يُشَارِكُونَ أَصْحَابَ الدُّيُونِ الْحَالَّةِ فِي الْمُحَاصَّةِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِفْلاَسٌ ف 24) .
وَإِذَا
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 272، ومغني المحتاج 2 / 151، والمغني 4 / 494.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 263، 264.