الصفحة 98 من 439

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى [فإن الذي [في الجزء السادس الموضع السابع: فإن الذي عليه جماهير المسلمين أن أسماء الله تعالى أكثر من تسعة وتسعين. جماهير المسلمين على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتعسين. قالوا ومنهم الخطابي قوله: «إن لله تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها» . التقييد بالعدد عائد إلى الأسماء الموصوفة بأنها هي هذه الأسماء، يعني تسعة وتسعين التقييد بالعدد هنا لا لحصر الأسماء، وإنما لحصر الأسماء التي رتب عليها هذا الثواب المعين، فهو ثواب معين لأسماء معينة واضح؟ ثواب معين لأسماء معينة، وليس فيه دليل على أن المراد به الحصر لهذه الأسماء، التقييد بالعدد عائد إلى الأسماء الموصوفة بأنها هي هذه الأسماء فهذه الجملة، وهي قوله: «من أحصاها دخل الجنة» . صفة للتسعة وتسعين ليست جملة مبتدأة. هكذا قال شيخ الإسلام محله النصب تسعة وتسعين موصوفةً بكونها من أحصاها دخل الجنة، فليست هي جملة مبتدأة، وإنما هي مكملة للجملة السابقة، [فهي موصوفة له] فهي صفة لها، والتقدير أن لله أسماءً بقدر هذا العدد من أحصاها دخل الجنة كما يقول القائل - والكلام للشيخ الإسلام: إن لي مائة غلام أعددتهم للعتق، وألفَ درهم أعددتها للحج. لا يدل على الحصر بهذا، فالتقييد بالعدد هو في الموصوف بهذه الصفة لا في أصل استحقاقه لذلك العدد، فإنه لم يقل: إن أسماء الله تسعة وتسعون، وأيضًا قوله: «إن لله تسعةً وتسعين» . تقيده بهذا العدد بمنزلة قوله تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] . هذا تنظير جيد {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} هل العدد محصور في التسعة عشر؟ الجواب: لا. إذًا قال رحمه الله تعالى: بمنزلة قوله تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} . فلما استقلوها قالوا: قليل، فلان يأخذ كذا وفلان يأخذ، كذا قال الله عز وجل: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] . واضح هذا؟ إذًا {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} العدد لا مفهوم له، يعني لا حصر له هنا، حينئذٍ لما استقلوها قالوا: قليل. قال: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} . فأن لا يعلم أسماءه إلا هو أولى وأحرى. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت