الصفحة 52 من 439

* تكملة مقدمة الناظم.

* المسألة الثالثة: الحجة على الخلق بم تكون.

* المسألة الرابعة: انقسام الناس بعد إرسال الرسل إلى طائفتين.

* الفصل الأول وفيه مسائل:

* المسألة الأولى: أول واجب على العبيد.

* المسألة الثانية: تعريف التوحيد لغة وشرعا وأقسامه.

* شرح قول الناظم"إثبات ذات الرب جل وعلا".

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فلا زال الحديث في بيان المقدمة التي قدَّم بها الناظم رحمه الله تعالى هذا النظم، وبيَّنَّا أن هذه المقدمة اشتملت على أربع مسائل:

المسألة الأولى: في بيان الحكمة من خلق الجن والإنس، وأشار إليها بقوله:

اعلَم بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا ... لَم يَترُكِ الْخَلقَ سُدَىً وَهَمَلا

بَلْ خَلَقَ الخَلْقَ لِيَعبِدُوهُ ... وَبِالإِلهِيَّةِ يُفرِدُوهُ

وهذا فيه إشارة إلى قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون} [الذاريات: 56] . فحصر الله تعالى علة الخلق لعبادته وحده دون ما سواه، وقوله جل وعلا: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة:36] أي هملًا لا يؤمر ولا ينهى، كذلك لا يبعث كما قال بعضهم كما بيَّنَّا ابن كثير رحمه الله تعالى يرى أن الآية تحمل على المعنيين {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} ألا يؤمر ولا ُ، وكذلك لا يُبعث، لأن مقتضاه إذا لم يكن ثَمَّ أمرٌ ولا نهيٌ حينئذٍ قد يقال بأنه لا بعث، ولكن إذا كان ثَمَّ أمرٌ ونهيٌ حينئذٍ لا بد فيه من البعث.

والمسألة الثانية: أشار إليه بمسألة مهمة، وهي: مسألة الميثاق الأول، وأشار إليها بقوله:

أَخرَجَ فِيمَا قَد مَضَى مِن ظَهرِ ... آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ

وَأَخَذَ العَهدَ عَلَيهُمْ أَنَّهُ ... لا رَبَّ مَعبودٌ بِحَقٍّ غَيرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت