الصفحة 77 من 439

* تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام أو اثنين لا إشكال فيه والمحل واحد.

* قوله:"أسمائه الحسنى صفاته العلى".

* معنى الاسم، وأصل اشتقاقه، وإطلاقاته، ومعناه في هذا الباب.

* معنى الحسنى، وهي من صفات المعاني.

* قواعد ثمان لأهل السنة والجماعة في أسمائه جل وعلا، وفيها:

* 1 - أسماؤه سبحانه وتعالى توقيفية، والدليل.

* 2 - أسماؤه سبحانه وتعالى كلها حسنى.

* 3 - أسماؤه سبحانه وتعالى أعلام وأوصاف، والأدلة على ذلك.

* 4 - أسماؤه سبحانه وتعالى إن دلت على وصف متعدٍ تضمنت ثلاثة أمور.

* 5 - أسماؤه سبحانه وتعالى غير محصورة.

* بحث: هل أسماء الله سبحانه وتعالى محصورة في تسعة وتسعين؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

لا زال الحديث في بيان ما يتعلق بالأبيات التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في القسم الأول، وهو في كون التوحيد ينقسم إلى نوعين، وبيان النوع الأول: وهو توحيد المعرفة والإثبات.

وبدأ رحمه الله تعالى في ذكر مسألة إن كان الغالب أن من كتب في العقيدة قد لا يذكر هذه المسألة، إنما تذكر من بيان، أو الرد على المخالفين، وهي مسألة (أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد) ، محل وفاق كما مر معنا بدليل الكتاب والسنة والإجماع: أن أول واجب على العبيد هو معرفة التوحيد، حينئذٍ لا يجب قبل توحيد الله عز وجل على العبيد شيء ما، لا نقول: النظر، ولا الشك، ولا القصد إلى النظر، كما هي أقوال لأرباب البدع، وإنما أن يعرف لا إله إلا الله، وما يتعلق بها من حيث المعنى والأركان والشروط.

قال رحمه الله تعالى:

أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد ... مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

وهذا البيت يكاد أن يكون هو للسفاريني حيث قال:

أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتشديد

وبيت الناظم أجود لأنه صرح بالتوحيد، وبَيَّن علة ذلك، قال: (إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ) . يعني أعظم الأوامر، أو ما أمر الله عز وجل به هو توحيده جل وعلا، وإذا كان كذلك حينئذٍ لا يُمْتَثَلُ من الأوامر إلا ما كان أعظم، وهو توحيده جل وعلا، ثم بين أن التوحيد منقسم إلى قسمين، وجرى فيه رحمه الله تعالى على ما ذكره الإمام ابن القيم، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في (( التدمرية ) )وغيرها، أن التوحيد منقسم إلى قسمين، حينئذٍ يرد السؤال هل ثَمَّ تخالف بين ما اشتهر عند طلاب العلم؟ بل صغار طلاب العلم أن التوحيد منقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.

وبين ما يذكره الإمام ابن القيم وغيره.

الجواب: أن المحل واحد، بمعنى أن المنقسم شيء واحد، فليس ثَمَّ ما هو في القسمة الثلاثية شيء زائدة على القسمة الثنائية، وليس في القسمة الثنائية ما هو زائد على القسمة الثلاثية، إذًا المسألة تعتبر اصطلاحية من حيث التقسيم، ولكن يُنظر فيه من جهة المتعلّق كما بينا في الدرس الماضي أن من قسَّم التوحيد إلى ثلاثة أقسام نظر لكون التوحيد هو الاعتقاد، وإذا كان كذلك والاعتقاد محله القلب في الأصل إن كان له ثمرة في الظاهر، وإذا كان كذلك فحينئذٍ متعلَّق هذا الاعتقاد:

-إما أن يكون متعلقًا بالربوبية، فهو توحيد الربوبية.

-أو متعلقًا بالألوهية، فهو توحيد الألوهية.

-أو متعلقًا بالأسماء والصفات، فهو توحيد الأسماء والصفات.

حينئذٍ هذا الاعتقاد الذي يكون في القلب هذا متعلِّق، بالكسر، متعلِّق الشيء الذي تعلّق بالسقف، والمتعلَّق هو الرب جل وعلا، والنظر فيما يتعلق بالخالق جل وعلا باستقراء الكتاب والسنة لا يخرج عن ثلاثة أحوال: إما ما يتعلق بربوبيته، أو بأسمائه وصفاته، أو بألوهيته. فانقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت