لأنه من القول على الله بلا علم، فكل آية دلت على تحريم القول على الله بلا علم، حينئذٍ نقول: دخل فيها أن يُسمَّى الله عز وجل بما لم يسمِّ به نفسه، لأننا قررنا أنها توقيفية، وأنها من الأمور الغيبية فمرده حينئذٍ إلى النص، فمن تكلم فيها بلا نص فقد افترى على الله تعالى الكذب، قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] . وإثبات اسم من أسماء الله تعالى لم يُسمِّ به نفسه يكون من القول عليه بلا علم فيكون حرامًا.
وقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] . وإثبات اسم لله عز وجل لم يسمِّ به نفسه، حينئذٍ يكون من قَفْوِ، يعني إتباع ما ليس لنا به علم، فدلت هاتان الآيتان على تحريم القول على الله تعالى مطلقًا، ويدخل فيه الأسماء والصفات.