(ذَاتِ) تأتي بمعنى صاحبة الصفات، أي تُنسب وتضاف إليها الصفات، وذلك لماذا؟ لأن ذات مؤنث ذو، عندنا ذو بمعنى صاحب، وهو مذكر، ذو مالٍ، ذو علمٍ، وذو جمالٍ، وذات مقابلٌ لها من حيث المعنى، تقول: ذات علمٍ. يعني صاحبة علمٍ، ذات جمالٍ، يعني صاحبة جمال. إذًا ذات في الأصل بمعنى صاحب، حينئذٍ صاحبة الصفات، يعني التي تُنسب وتضاف إليها الصفات، فذات مؤنث ذو بمعنى صاحب، أي: صاحبة الصفات، فالذات دالٌ على أن الله متصفٌ بالصفات أخذًا من أصل معناها اللغوي، فكان من مدلولها الموصوف بالصفات، يعني إذا قيل الذات المراد بها الموصوف بالصفات، أو صاحبة الصفات المتعددة، إذا أُطلق الذات في جنب الله عز وجل فيراد بها إما المتصف بالصفات، أو صاحبة الصفات المتعددة، أي: تُنسب وتضاف إليها الصفات، [قال في (( المفردات ) )] هذا الأصل في معناها اللغوي قال في (( المفردات ) ): وقد استعار أصحاب المعاني الذات، فجعلوها عبارةً عن عين الشيء. يعني بمعنى النفس والعين، هي في الأصل بمعنى صاحبة صفات، وأخذها أهل الكلام فجعلوها بمعنى العين، فذات الله، يعني: عينه ونفسه، إذًا لم يُرد بها المعنى الأصلي في لسان العرب، وهو صاحبة الشيء، فجعلوها عبارةً عن عين الشيء جوهرًا كان أو عرضًا، واستعملوها مفردةٌ ومضافةً إلى المضمر بالألف واللام، فقيل: ذاته. وقيل: الذات. وأجروها مُجرى النفس والخاصة، فقالوا: ذاته، ونفسه، وخاصته. وليس ذلك من كلام العرب، إذًا هو من الْمُوَلَّد، فإذا قيل: الذات، ليس عندنا في لسان العرب الذات، وإنما عندنا ذات جمالٍ وذات علمٍ، يعني صاحبةٍ جمالٍ وصاحبةٍ علمٍ، وحينئذٍ دل على الوصف، يعني شيءٌ موصوفٌ بما أُضيف إليه، أما أخذ اللفظ وإدخال (أل) عليه وإطلاقه مرادًا به النفس والعين، هذا مصطلحٌ خاصٌ بأهل الكلام.