الصفحة 56 من 439

يعني فسر بالحق بدين الحق، حينئذٍ تكون (أل) نائبة على المضاف إليه المحذوف على مذهب الكوفيين، والباء للملابسة، أي متلبسًا بدين الحق، وعرفنا أنه متعلق بمحذوف حال من الكتاب، (الكِتابَ) (أل) للجنس، فيشمل حينئذٍ جميع الكتب المنزلة على جميع الرسل، فناسب قوله: (رُسْلَهُ) الكتاب، إذًا كل منهما جمعٌ، فالرسل جمعٌ، وكل رسولٍ له كتابٌ أنزل الله تعالى معه، قد علمنا بعضها ولم نعلم البعض الآخر، كما علمنا الرسل بعضهم، ولم نعلم البعض الآخر، حينئذٍ الرسل عددٌ كثير لا يعلم عددهم إلا الله عز وجل، وكذلك الكتب لا يعلم عددها إلا الله عز وجل، إذًا (الكِتابَ) (أل) للجنس هنا فتعم جميع الكتب ليناسب قوله: (رُسلَهُ) . إذ هو جمعٌ، حينئذٍ طابق الجمعُ الجمعَ، (أَنزَلا) بألف الإطلاق، والأمر الذي أرسل الله تعالى الرسل إلى عباده لأجله، وأنزل عليهم الكتب لأجله هو ما أشار إليه بقوله:

لِكَي بِذَا العَهدِ يُذَكِّرُوهُم ... وَيُنذِرُوهُم وَيُبَشِّرُوهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت