الميثاق الثاني: ميثاق الفطرة، وهو أنه تبارك وتعالى فطرهم، يعني خلقهم أوجدهم شاهدين بما أخذه عليهم من الميثاق الأول كما قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] . ... الآية وهو الثابت في حديث أبي هريرة السابق حديث عياض بن حمار رضي الله تعالى عنهم وغيرها من أحاديث الصحيحين وغيرهما، إذًا ميثاق الفطرة ثابت لكن هل نفسر الآية بميثاق الفطرة هذا الذي فيه الأخذ والعطاء، يعني: لا نفسر ونحمل آية الأعراف على الميثاق الذي هو ميثاق الفطرة بل هذا ميثاق وهذا ميثاق فلا نحمل هذا على ذاك.