قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره، ابن كثير يميل إلى القول الذي ذكره ولا يميل إلى القول السابق، ولذلك يرى أن الأحاديث كلها موقوفة ولو كانت موقوفة لها حكم الرفع، قال رحمه الله: وذهب طائفة من السلف والخلف أن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فَطْرُهُم على التوحيد. يعني الفطرة، كونهم خلقهم على التوحيد، إذًا ليس عندنا إخراج وليس عندنا مُخْرَج، وليس عندنا مسح لظهر آدم ولا غيره، إذا فسرناه بالفطرة ذهبت تلك العلوم كلها، أليس كذلك؟ قوله: ذهب طائفة من السلف والخلف أن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة» . وفي رواية: «على هذه الملة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء» . أخرجه، هذا غريب أن يأتي نص واضح في الآية فيُسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن آية ويؤتى بحديث ليس فيه ذكر للآية فيقدم.