الصفحة 429 من 439

قال: وقد ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا الباب كلامًا حسنًا بعد سياقه حديث معاذ وحديث عتبان وحديث أبي ذر وحديث عبادة وقد تقدمت ومر معنا شيءٌ منها. قال رحمه الله تعالى - ابن رجب - في كلامٍ يعرض هذه المسألة لأن هذه المسألة مهمة العناية بها مهمة، لماذا؟ لأن أهل الإرجاء يتماسكون بمثل بعض هذه النصوص الواردة، فلا بد أن يعرف ما هو الجواب وأن يكون على يقينٍ من هذه الأجوبة، وأن يعرف الطريقة في المعاملة مع فهم هذه النصوص، هذه النصوص كلها الخلاف والأخذ فيها والعطاء بين أهل العلم لا يُعكر على الأصول وهي أن مما سبق من الأصول التي لا بد من العناية بها أن أعمال الجوارح داخلةٌ في مسمى الإيمان، حينئذٍ ما جاء في نصٍّ ما تعليق دخول الجنة بـ لا إله إلا الله لا تقول من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ولو لم يصلِّ ويزكِّ ويصوم إلى آخره، نقول: لا، لا يفهم منه هذا. لكن أهل الإرجاء فهموا ذلك قالوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة» . إذًا كل من نطق بـ لا إله إلا الله، إذًا إذا جاء نصٌّ في الصلاة دل على أنه كافر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا مؤول كفرٌ دون كفر، لماذا كفر دون كفر؟ لأن جاء النص «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة» ، وهذا قال لا إله إلا الله ولم يصلِّ، فإذا كان كذلك فيكون التأويل للأحاديث. نقول: لا، ليس هذا الأصل، وإنما الأصل أن يُنظر إلى أن معتقد هل السنة والجماعة وهذا محل إجماع يأتينا إن شاء الله تعالى في بابه أن أعمال الجوارح داخلةٌ في مسمى الإيمان، وإذا كان كذلك فحينئذٍ كل نصٍّ يُفهم بأن أعمال الجوارح لا اعتبار لها من حيث المؤاخذة وعدمها نقول: هذا مؤول، «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة» نقول: هذا لا بد من فهمه على الوجه الشرعي. من قال لا إله إلا الله بشروطها الذي هو الانقياد، أين الانقياد هنا؟ هذا لم يقل لا إله إلا الله الذي لم يأتِ بمعنى لا إله إلا الله لم يقل لا إله إلا الله، لأن الشرع ألفاظٌ ومعاني «من قال» لا بد أن يقوم المعنى بمدلول هذا المقول في القلب، فأين هو؟ لا وجود له.

إذًا لا يُتَشَبَّث بمثل هذه الأحاديث، إذًا فهم هذه الأقوال التي سيذكرها ابن رجب مفيدة في باب النظر مع المخالفين من أهل البدعة وغيره. قال: أحاديث هذا الباب نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت