-من النطق بـ لا إله إلا الله هذا التعبير لا بد منه، ولذلك قالوا: إذا قال لا معبود إلا الله لا يكفيه، لا بد من أن يأتي بهذا اللفظ تعبدًا كما لو دخل في الصلاة الله أكبر لو قال: الله كبير. تنعقد صلاته؟ لا تنعقد صلاته على الصحيح - إن كان خالف الأحناف في ذلك - فصلاته لا تنعقد، لماذا؟ لأن اللفظ توقيفي، بمعنى أنه مأمور أن يأتي بألفاظه، سواء عُلِمَتِ العلة أو لا، اسْتُنْبِطَتِ الحكمة أو لا، لأننا مُتَعَبَّدُونَ بالأذكار من حيث اللفظ، كذلك من الأذكار المعتبرة التي ينبني عليها دخول المرء إلى الإسلام أن يقول: لا إله إلا الله. فلا يكفي أن يأتي بمعناها ولو نطقًا، لو قال: لا أعبد إلا الله. نقول: ما يُقبل منه، لا بد أن يأتي باللفظ لا إله إلا الله، لو قال: لا إله إلا الله. ولم يكن بقلبه معاني هذه الأركان أو معنى هذه الكلمة نقول: لا يُقبل منه، إذًا لا بد من الأمرين هي لفظٌ ولا بد من التعيين تعيين اللفظ لأنه توقيفي، وهو كذلك معنًى فلا بد من اعتبار اللفظين. وباب المعتقد الأصل فيه اعتبار الألفاظ كما هي، فما نطق به الشارع الأصل المحافظة عليه، ولا يُعدل عنه، حينئذٍ إذا كان الأمر كذلك فننظر إلى اللفظ وننظر إلى المعاني فنجمع بينهما.
قال: (الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ ** وَالانْقِيَادُ) .