نبدأ بقول الشوكاني رحمه الله تعالى في (( الفتح القدير ) )قال رحمه الله تعالى مبينًا قول الحق في فهم هذه الآية، قال رحمه الله تعالى: والمعنى ليس عندكم، والمعنى أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته - فتح القدير في نفس الموضع الآية من سورة الأعراف - أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته وأخذ عليهم العهد وهؤلاء هم عالم الذر وهذا هو الحق - يعني: حمل اللفظ على ظاهره - هذا هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ولا المصير إلى غيره، لماذا؟ لثبوته مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. يعني: الذي فسر الآية مَنْ؟ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا نُقِلَ التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا قول لأحد البتة، إذا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قول في تفسير آية لا يجوز العدول عن تفسيره عليه الصلاة والسلام لقول أحدٍ كائنًا من كان صحيح؟ تعتقدون هذا؟ نعم، لثبوته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا وموقوفًا على غيره من الصحابة ولا مُلْجِئ للمصير إلى المجاز، ما دام أنه على ظاهره فيُحمل.
نكتفي بثلاثة أحاديث أو أربعة وردت في تفسير هذه الآية في الصحيحين البخاري ومسلم وهذا يُقَدّم لأنه أعلى ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أنس بن مالك أعلى ما ثبت في تفسير هذه الآية في هذا الموضع، في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديًا به؟ قال: فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئًا» . {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} ، يعني توحيد الإلهية، «أن لا تشرك بي شيئًا فأبيت إلا أن تشرك بي» . جاء نص واضح بين أن الله تعالى كما قال هنا أخذ على العبد في ظهر آدم أن لا يشرك به.