أما القراءة المعروفة السَّبعية فهي {وَيَذَرَكَ} بالنصب {وَآلِهَتَكَ} أي التي تعبدها، فعلى هذا يكون فرعون له آلهة يعبدها غير الله جل وعلا، أما على القراءة الأولى فلا، فيكون هو المألوه الذي يُؤَلَّهُ، والمقصود أن هذا جاء عن العرب بأنهم قد نطقوا به بهذه المادة، وورد مثله عن مجاهد فقد بين قول ابن عباس ومجاهد هذا أن أَلِهَ عَبِدَ، وأن الإِلَهة مصدره فالألوهية بمعنى العبادة، ولهذا يسمى توحيد العبادة، توحيد الألوهية كما مر معنا باعتبار إضافته إلى الباري جل وعلا، وتوحيد العبادة باعتبار إضافته إلى المخلوق، إفراد الله بالعبادة، باعتبار إضافته إلى المعبود فهو توحيد الألوهية، وباعتبار إضافته إلى الخلق إلى العابد فهو التوحيد العبادة.