الصفحة 353 من 439

(وَسَمِّ ذَا) المشار إليه ما تقدم من قوله: (إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ) .. إلى آخره، يعني هذا النوع من نوعي التوحيد، والإشارة سم (وَسَمِّ) هذا أمر (وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ) ذا اسم إشارة، أشار به إلى ما تقدم من قوله: (إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ) .. إلى قوله: (فَضِيلَةَ وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ) إلى هنا. وما يدخل في ذلك من معاني الربوبية والأسماء والصفات. يعني لم يستوعب وإنما أراد ذكر أمثلةٍ فحسب. (وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد) المشار إليهما بقولِ المصنف وهو نوعان:

توحيد إثباتٍ (سَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد ** تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ) نوع إيش إعرابه؟ مفعول أول؟ عطف بيان أو بدل؟ بدل؟ عطف بيان؟ وأين المفعول؟ لا، ليس هو هذا، (سَمِّ ذَا) أين المفعول الثاني (تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ) المفعول الثاني، (وَسَمِّ) هذا يتعدى بنفسه إلى مفعولين، وقد يتعدّى إلى الثاني بحرف الجر الباء، سَمَّيْتُ ولدي زيدًا، سميت ولدي بزيدٍ، يجوز الوجهان واضح؟ (وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد) بتوحيد يجوز، تتعدّى بالباء، ويجوز أن تتعدى بنفسه، فيه قولان، أو مذهبان، أو طريقتان، ... (وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد ** تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ) لاشتماله على إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن قبله من الأنبياء والمرسلين من معاني ربوبيته ومقتضى أسمائه وصفاته، ونفي ما ينقاض ذلك كما نفاه عن نفسه تبارك وتعالى، فنؤمن بالله تعالى وبما أخبر به عن نفسه سبحانه على ألسنة رسله من صفات كماله ونعوت جلاله، بلا تكييف ولا تمثيل، وننفي عنه ما نفاه عن نفسه مما لا يليق بجلاله وعظمته، فإنه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلًا وأَبْيَن دليلًا من غيره، وهذا واضح بين ويعتبر أصلًا من أصول معتقد أهل السنة والجماعة وهو واضح بَيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت