إذًا الظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين مَنْفِيٌّ عن الله عز وجل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] ، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] يعني ليس له نظير، السَّمِيّ بمعنى النظير، فإن الله عز وجل لا يُشْبِهُهُ شيءٌ من خلقه و {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، بل الأمر كما قال الأئمة تفسيرها قراءتها مع إثبات ما دلت عليه الألفاظ - هذا المراد -، في بعض الألفاظ هنا تراكيب بعض أهل العلم قد يُفهم منه التفويض لكن ليس على إطلاقه، قراءتها تفسيرها أو نقول: بلا تأويل ولا تفسير، هذا نحسن الظن بالأئمة وخاصة المتأخرين، أئمة الهدى كـ ابن رجب وغيره، وقد يقع في كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى مرادهم التفسير هنا تفسير يخالف ظاهرها، وأما من أصَّل المسألة على مذهب المفوضة وقال: بلا تفسير.