الصفحة 30 من 439

في آيات عديدة ويكفي في إثبات الصفة آية واحدة وحديث واحد ولو آحادًا على طريقة أهل السنة والجماعة، يكفي في إثبات الصفة لله عز وجل إثباتًا أو نفيًا آية واحد، أو حديث واحد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو كان حديث آحاد، هذا معتقد أهل السنة والجماعة وهو محل إجماع بينهم، إذًا {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} ، وقال تعالى: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف: 51] . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في رؤية الله يوم القيامة وفيه «أن الله يلقى العبد فيقول: أفظننتَ أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول:» . أي الله عز وجل، «فإني أنساك كما نسيتني» . والحديث في صحيح مسلم، إذًا ثبتت صفة النسيان في الكتاب والسنة، لكن بماذا نفسر النسيان هل هو بالذهول الذي يكون عند بني آدم؟ الجواب: لا، فالنسيان له معنيان بمعنى الذهول وهذا ينزه الله تعالى عنه، يعني: يكون ذاكرًا للشيء ثم يذهل عنه هذا وصفي ووصفك أنت، أما الله تعالى فالنسيان يُفسر في حقه بمعنى الترك، فالنسيان في لسان العرب له معنيان:

المعنى الأول: الذهول عن المعلوم.

المعنى الثاني: الترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت