الصفحة 268 من 439

(كَلامُهُ) هذا خبر (أنَّهُ) أليس كذلك؟ (الْمُنَزَّلْ) خبر ثاني أو صفة يحتمل خبر ثاني أو صفة، (الْمُنَزَّلْ) هذا اسم مفعول نُزِّلَ يُنَزَّل فهو مُنَزَّل، مُنَزَّل من أين؟ من عند الله تعالى، إذًا مُنَزَّل حذف المتعلَّق لأنه مُنَزَّل مِمَّن؟ من عند الله تعالى، إذًا حذف قوله: من عند الله عز وجل لأنه معلومٌ بأن القرآن ليس منزلًا إلا من عند الله تعالى، وقول من يخالف في هذه المسائل كلها لا عبرة به، المخالف في باب المعتقد وأصول معتقد أهل السنة والجماعة قوله غير معتبر ولا يلتفت إليه إلا في مقام المجادَلة والمناظرة والذَّب عن السنة فقط لئلا ينتشر قوله وبدعته، وأما الأصل فأنه لا يُلتفت إليه كل ما أجمع عليه السلف الصالح فخلافه ساقط صاحبه وقوله ولا يلتفت إليه إلا إذا صَنَّفَ وأَلَّفَ وعَلَّمَ ونَشَرَ .. إلى آخره حينئذٍ يُنْظر في قوله وفي دليله من أجل رده، لا من أجل أنه يُوضع على بساط الحوار فيقال: لعله يكون مصيبًا في هذا القول؟ نقول: لا، لأن عندنا عقيدة بأن هذه العقيدة عقيدة أهل السنة والجماعة في مجملها أصولها أعني، المجمل أصول أنه مجمعٌ عليه، وإذا كان مجمعًا عليها وحينئذٍ لا خلاف، كل خلافٍ يكون حادثًا بعد إجماع السلف فحينئذٍ يكون كونه حادث فهذا يرد على صاحبه، (الْمُنَزَّلْ) من عند الله عز وجل (عَلَى الرَسُولِ) يعني محمد ع فـ (أل) للعهد الذهني (عَلَى الرَسُولِ) أي المرسل (المُصْطَفَى) يعني المختار ومر معنا مثله، (خَيْرِ الوَرَى) ، (خَيْرِ) يعني أخير وأفضل (الوَرَى) الخلق، إذًا منزلٌ من عند الله تعالى على مَنْ؟ على محمد ع، محمدٌ ع وثبوت نزوله من الله تعالى دليلٌ على أنه كلامه، لو كان من كلام محمدٍ ع هل يحتاج إلى تنزيل؟ لا، لو كان من كلام الشجرة أو الجماد ونحوه يحتاج إلى تنزيل؟ الجواب: لا، إذًا كونه مُنزلًا فكل دليل يأتي معنا أو في القرآن إثبات أن القرآن أنزله الله تعالى هذا دليلٌ على أنه كلام الباري جلا وعلا، لماذا؟ لأنه لو كان كلام محمد ع كان قول بشر، أليس كذلك؟ إذًا هل يحتاج إلى تنزيل، محمد أين هو؟ على أرض أم في السماء؟ على أرض فلا يحتاج إلى تنزيل، حينئذٍ كل دليلٍ أثبت فيه الباري جل وعلا أن القرآن أنزله يعني كونه منزلًا فهو دليلٌ على أنه كلامه جل وعلا، وليس كلام محمدٍ ع ولا كلام جبريل، ولا خلقه في الشجرة ولا في غيرها، وفي هذا ردٌّ لكلام الجهمية والمعتزلة ممن يقول: إنه لم يُنَزّلْ منه. لا، منزل. ولذلك عقيدتهم ماذا؟ أن القرآن مخلوق، وإذا كان مخلوقًا حينئذٍ لا يكون صفةً للباري جل وعلا، وهم يذكرون هنا دائمًا أهل السنة يذكرون الجهمية والمعتزلة، ويتركون الأشاعرة مع أن الأشاعرة قولهم قول الجهمية في هذا الباب، لكن لا يصرحون به، يقولون: أدبًا مع الله تعالى لا نصرح به على المنابر، أما من .. #30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت