الصفحة 267 من 439

واتفق المسلمون - هذا محل إجماع - على عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه، ولا خلاف بين المسلمين بأن من جحد من القرآن سورةً أو آيةً أو كلمةً أو حرفًا متفقًا عليه أنه كافر، لأنه حرف متفق عليه قد يحصل ماذا؟ خلاف في إسقاط بعض الحروف في القرآن، فيكون قراءةً عند قارئ ولا ليس بقراءة عند آخر، فهذا يثبته وهذا لا يثبته عدم إثباته إنكار له، لكنه لا ينكر إلا في قراءته هو، أليس كذلك؟ (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) [البقرة: 116] {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [البقرة: 116] ، إذًا أسقط حرفًا وزاد حرفًا، هذا قراءة وهذا قراءة، هذا من كلام الله تعالى عند من أضافه وزاده، وليس بكلام الله تعالى عند من حذفه، لكن إذا اعتقد من حذفه بأنه ليس بحرفٍ من كلام الله تعالى في قراءته هو لا يجوز له أن ينكره عند قراءة غيره، إنما في قراءته هو ولا يعتقد أنه من كلام الله تعالى في قراءته حينئذٍ لا يكون كافرًا لأن هذا مختلفٌ في إثباته. قال هنا: أو حرفًا متفقًا عليه أنه كافر. وفي هذا حجةٌ قاطعةٌ على أنه حروف. قال: والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه، عرفنا كلام الباري جل وعلا حقيقةً وحروفه ومعانيه ولا نحتاج إلى إثبات دليلٍ خاص بأنه حرفٌ ومعنى لأن كونه كلامًا يكتفي، ولذلك قال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ} [التوبة: 6] . يسمع ماذا؟ يسمع كلامًا بدون حرف هذا لا يمكن هذا محال، المنزل هذا خبرٌ ثاني.

وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ ... بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت