كيف شاء على الصفة، كيف يكلمه؟ يكلمه إذا جاء الميقات، بعد الميقات، وهو نائم، وهو مستيقظ .. إلى آخره كيف شاء صفة. متى شاء هذا باعتبار الزمن.
بكلام حقيقةً يسمعه من يشاء من خلقه، وأن كلامه قول حقيقةً كما أخبر جل وعلا وعلى ما يليق بعظمته كما قال تعالى: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} [الأحزاب: 4] . وقال: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} . وقال: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: 13، 14] . والقرآن كلامه تعالى، هذا ما يتعلق بجهة العموم، والقرآن كلامه تعالى تكلم به حقيقةً كما شاء، وهو من فاتحته إلى خاتمته شاهد بذلك، وسينص المصنف على ذلك فيما يأتي.
وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ ... بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ