الصفحة 248 من 439

«فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تُخرج من ذريتك بعثًا إلى النار» . وفيه تعليقًا عن جابر عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ» . هذا صفة للصوت، أنه يستوي فيه كل أحد، البشر إذا تكلموا بصوتٍ صوته ضعيف يسمعه، يسمعني من كان في داخل المسجد، من كان في الخارج لا يسمعني لماذا؟ للعجز والنقص والعيب في صوت المخلوق، وأما الباري جل وعلا فيستوي فيه القريب والبعيد لكماله، وذلك قال: «فيناديهم بصوت يسمعه» . يعني يسمع الصوت، الضمير يعود إلى الصوت «يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ» يعني البعيد كما يسمعه القريب، مَنْ هنا في قوة المشتق «أنا الملك أنا الديان» .هذا المقول وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» . وقوله عز وجل للمؤمنين «أنا ربكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت