الصفحة 212 من 439

قال الشارح رحمه الله تعالى بعد إيراد البيتين: وهاتان الصفتان - يعني البصر والسمع - من صفاته ذاته تعالى، وهما متضمن اسميه السميع البصير. قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] . وقال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] . وقال تعالى: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِع} [الكهف: 26] .

قال ابن جرير: وذلك في معنى المبالغة في المدح. يعني في قوله: {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِع} . لأنه من صيغ التعجب، وذلك في معنى المبالغة في المدح كأنه قيل: ما أبصره وأسمعه، وتأويل الكلام ما أبصر الله لكل موجود، وما أسمعه لكل مسموع لا يخفى عليه من ذلك شيء، ثم روى عن قتادة في قوله تعالى: {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِع} فلا أحد أبصر من الله ولا أسمع.

وقال ابن زيد: {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِع} يرى أعمالهم ويسمع ذلك منهم إنه كان سميعًا بصيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت