الصفحة 195 من 439

وهذا تجعله مناطًا للحكم على أفعالك، إذا أردت شيئًا وتخلف، لِمَا تخلف؟ مرده إلى واحد من هذين الأمرين إلا إذا شاء الباري جل وعلا، وهذا سببٌ يعني القدرة سبب، والمشيئة سبب، وما يترتب عليهما مسببٌ فكل عملٍ للعباد فهو موقوف على القدرة والمشيئة، إذًا عندنا سببٌ وعندنا مسبب، وخالق السبب الله عز وجل، وهو خالق القدرة والمشيئة. إذًا خالق المسبَّب مَنْ؟ هو الله تعالى. إذًا أفعال العباد مخلوقة للباري جل وعلا، فللعباد قدرةٌ على أعمالهم ولهم مشيئة وإرادة جازمة لا توجد الأعمال البتة إلا باجتماع هذين الأمرين، وهما سببٌ ينبني عليهما وجود الأعمال وخالق السبب خلاق للمسبب، والله خالقهم وخالق قدرتهم ومشيئتهم، ولا قدرة لهم ولا مشيئة إلا بإقدار الله عز وجل لهم إذا شاء وأراد.

ثم قال الناظم رحمه الله تعالى: (وَحَاكِمٌ جَلَّ بِمَا أرَادَهْ) .

مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَةْ ... وَحَاكِمٌ جَلَّ بِمَا أرَادَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت