قال ابن جرير رحمه الله تعالى: والعلي - اسمه - والْعَلِي الفَعِيل. يعني وزنه فعيل الْعَلِي الفَعِيل من قولك: عَلا يَعْلُو عُلْوًا إذا ارتفع، يعني بذاته، إذا ارتفع، لا يقال ارتفع زيد إلا بذاته هذا الأصل فيه، إلا إذا دلت قرينة حينئذٍ نقول: ارتفع بصوته أو بقهره وغلبته ونحو ذلك، وإلا الأصل أنه محمول على الارتفاع بالذات هذا الأصل فيه.
قال ابن جرير: والْعَلِي الفَعِيل من قولك: عَلا يَعْلُو عُلْوًا. إذا ارتفع فهو عالٍ وعليٌّ.
عَالٍ هذا اسم فَاعِل، وعَلِيّ هذا فَعِيل، قال: والْعَلِيّ ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته. يعني من معانيه، أولًا ذكر لك العلو الذاتي لئلا يقال بأن ابن جرير يؤول لأنه قال: والْعَلِيّ ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته. إذًا لا بذاته وإنما بالقدرة هذا ليس فيه إثبات العلو الذاتي لكن نقول: لا قرر أولًا العلو الذاتي وهو الارتفاع ثم في سائر تفسيره قد أثبت ما أثبته أهل السنة والجماعة، فليس ابن جرير مؤوِّلًا في هذه المسألة، لكن كلامه يكون محمولًا على كلامه الآخر وهذا ليس تخصيصًا هنا، والْعَلِيّ ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته. انتهى كلامه. فعلو كل شيء أرفعه يتعدى إليه الفعل بحرف وبغير حرف، يعني يقال قعدتُ عُلْوَهُ. تعدَّى بنفسه، ويتعدَّى إليه بحرف قعدتُ في عُلْوِهِ، عُلْو فُعْل حينئذٍ يتعدّى بنفسه إليه الفعل، ويتعدى إليه بحرف جر. تستفيد أنه إذا تعدّى بنفسه قد يخالف في المعنى ما تعدّى إليه بحرف جر، وإذا كان كذلك إذا أُطلق يحمل على كل المعاني كما هو مقرر في محله.