الصفحة 163 من 439

وقيل: الصمد الدائم، وقيل: الباقي بعد فناء الخلق. قال: وأصح هذه الوجوه ما شهد له معنى الاشتقاق، والله أعلم. يعني: رجح بين المعاني السابقة هو الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائج كلها. لكن نقول: ما جاء عن السلف يجب اعتباره وهو كلام في تفسير القرآن، وقاعدة التفسير، بل جعل بعضهم له حكم الرفع وخاصة عن الصحابة. وقد ثبت عن ابن عباس وابن مسعود ما هو زيادةٌ على المعنى اللغوي.

وقال الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى: من المعروف في كلام العرب - هذا يرد على شيء مما عناه الخطابي - من المعروف في كلام العرب إطلاق الصمد على السيد العظيم. انتهينا.

وأورد أمثلة لذلك يرجع إليه في (( أضواء البيان ) )قال: إطلاق الصمد على السيد العظيم، وعلى الشيء المصمت الذي لا جوف له .. إلى آخر كلامه. وأورد أبياتًا من الشعر تدل على ذلك.

إذًا نرجع بهذا الكلام شيخ الأمين وإن هو متأخرًا إلا أنه مادام وُجِدَت شواهد لذلك حينئذٍ حصر الصمد في القصد لغةً نقول: فيه شيء من النظر، بل الصمد يطلق ويراد به السيد العظيم. وإذا كان كذلك حينئذٍ الصمد المراد به من كَمُلَ في سيادته أو سؤدده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت