الصفحة 123 من 439

لعجزهم عن ذلك، مثال ذلك قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] ، {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ} ، {الْحَيِّ} فيه إثبات صفة الحياة إذًا ثبوتية، قال: {الَّذِي لَا يَمُوتُ} هذه صفةٌ منفية، فننفي الموت عنه، ونفي الموت ليس لذاته، وإنما لماذا؟ لكمال حياته. إذًا لا يموت يأتي السؤال لماذا؟ لكمال حياته، فتثبت من هذا النفي أمرين: أولًا أو تثبت يعني الصفة تثبت أولًا نفي إثبات هذا من حيث الاعتقاد، تُثْبِتُ نفي الموت عن الله عز وجل، ثم يتضمن هذا النفي كمال الضدّ وهو كمال الحياة. فقوله تعالى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] نفي الظلم عنه يتضمن ماذا؟ كمال العدل. إذًا لا يظلم لكمال عدله. وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [فاطر: 44] فنفي العجز عنه يتضمن كمال علمه وقدرته، ولهذا قال بعده: {إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} لأن العجز سببه إما الجهل لأسباب الإيجاد، وإما قصور القدرة عنه، فلكمال علم الله تعالى وقدرته لم يكن ليُعجزه شيءٌ في السموات ولا في الأرض، وبهذا المثال علمنا صفة السلبية قد تنضم أكثر من كمالٍ.

القاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين، إذًا القاعدة السابقة الصفات نوعان ثبوتية وسلبية يعني: منفية، الصفات الثبوتية القاعدة الخامسة تنقسم إلى قسمين:

-ذاتية نسبة إلى الذات.

-وفعليه نسبة إلى الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت