الصفحة 119 من 439

-أولًا: أو الوجه الأول: التصريح بالصفة، كالعزة، العزة هذا مصدر جاء في قوله تعالى: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: 10] هذه صفة دل عليها لفظ العزة ما نوعه؟ هل هو مشتق؟ نقول: لا. هل هو فعلٌ؟ لا. ما نوعه؟ نقول: مصدر. والمصدر في أصل أنه جامد لكن له معنىً فلما أثبتها لنفسه جل وعلا دل على أنه متصف بذلك، والقوة في قوله تعالى: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165] والرحمة في قوله: {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ} [الأنعام: 133] ، واليدين {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ... [المائدة: 64] ، والبطش في قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} ... [البروج: 12] . إذًا المصادر إذا أثبتها الله عز وجل لنفسه نقول: هذه دلت على صفاتٍ. إذًا صارت أعم.

الوجه الثاني: تضمن الاسم للصفة - كما مر معنا - العليم دل على صفة العلم، والقدير دل على صفة القدرة.

الوجه الثالث: التصريح بفعلٍ أو وصفٍ دالٍ عليها. بفعل يعني فعل ماضي أو فعل مضارع دالٍ عليها، لماذا؟ لأن الأفعال بأنواعها الثلاثة مشتقات، الفعل مشتق، أليس كذلك؟ الفعل مشتق من المصدر

والمصدر الأصل وأي أصل ... ومنه يا صاحِ اشتقاق الفعل

والمصدر الأصل، أصل ماذا؟ أصل الاشتقاق، ومنه يا صاحِ يعني: يا صاحبي اشتقاق الفعل، الفعل مأخوذ من المصدر.

وكونه أصلًا لهذين انتخب، هكذا قال ابن مالك رحمه الله تعالى. إذًا نقول: التصريح بالفعل المراد به ماذا؟ الفعل المضارع والفعل الماضي، {وَجَاء رَبُّكَ} جاء هذا فعل ماضٍ، هل دل على صفة؟ نعم دل على صفة، لماذا دل على صفة؟ تقول: لأنه مشتق. كيف مشتق؟ لأن جاء مأخوذ من المجيء، والمصدر الأصل أصل الاشتقاق، فدل الفعل الماضي على المصدر «ينزل ربنا» . نثبت النزول. النزول هذا مصدر والذي جاء في الشرع ما هو؟ «ينزل» . فعل مضارع، هل نثبت النزول؟ نقول: نعم. ما الدليل؟ «ينزل» . كيف؟ قال: «ينزل» . وأنت تقول: نزول. نقول لأن الفعل المضارع مشتق من المصدر. إذًا نأخذ من الأفعال صفات، التصريح بفعلٍ أو وصفٍ يعني اسم فاعل أو اسم مفعول، إن جاء اسم الفاعل حينئذٍ نأخذ منه نأخذ منه صفة، لماذا؟ لكون اسم الفاعل مشتقًّا، كيف مشتق؟

وكونه أصلًا لهذين انتخب

كونه يعني المصدر أصلًا لهذين المراد بهذين أشار به إلى الفعل والوصف

كونه أصلًا لهذين انتخب

يعني اختير. إذًا الأصل في الاشتقاق هو المصدر، يُشتق منه الفعل الماضي والمضارع، ويشتق منه كذلك اسم الفاعل والأمثلة المبالغة .. إلى آخره.

التصريح بالفعل له وصف دال عليها أي على ما فيها من معنى، الفعل كقوله تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ} [الفجر: 22] لا نقول: جاء أمر ربك أو ملك، لا، نقول {وَجَاء رَبُّكَ} كما هو على ظاهره، {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] هنا كلَّم الله، جاء ربك الوصف فيه من جهتين:

-الجهة الأولى دلالة الفعل ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت