الصفحة 109 من 439

القاعدة الثامنة: ما يتعلق بجميع القواعد، أم القواعد في باب الأسماء والصفات كذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى، وهي قاعدةً الإلحاد في أسماء الله عز وجل: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عن ما يجب فيها، بمعنى أنك كما قدمنا في أول الدرس أنك تفهم أسماء الله عز وجل على وفق هذه القواعد، لا تفهمها بعقلك ولا بهواك ولا بآرائك ولا بالتقليد وإنما تُفهم بهذه القواعد، عند انتفاء بعض القواعد أو جميع القواعد حينئذٍ وقعت في الإلحاد، وهو الميل بها عن ما يجب فيها، لو جئنا القاعدة الأولى قلنا: الأسماء توقيفية، فمن أثبت اسمًا من عنده فقد ألحد، لماذا؟ لأنه تخلف في شأنه هذه القواعد الذي يعمل بها ولو في جزئيةٍ واحدة، فنقول: قد ألحد في أسماء الله تعالى، لماذا؟ لكونه قد أثبت اسمًا لله عز وجل لم يدل عليه كتابٌ ولا سنة ولا إجماع، هذا يُسمى ماذا؟ يُسمى إلحادًا.

القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى كلها حسنى، لو أثبت اسمًا مذمومًا يعني معناه مذموم أو معناه ليس بحسن نقول: ألحد في أسماء الله تعالى لكون لم يعمل بموجب هذه القاعدة. قد مر معنا أن أسماء الله عز وجل حسنى لقاعدة وردت في أربعة مواضع في القرآن فهي بنصها قاعدة مستقلة، فإذا أثبت لله عز وجل اسمًا لا يتضمن معنًى حسنًا فضلًا عن يكون مذمومًا فقد ألحد في أسماء الله تعالى وصفاته، وهكذا، فكل قاعدةٍ من قواعد التي ذكرها أهل علم من ما ذكرناه وغيرها وهي قواعد كثيرة، فكل قاعدةٍ لم يعمل بموجبها فحينئذٍ وقع في الإلحاد لماذا؟ لأن الإلحاد في باب الأسماء والصفات هو العدول بها عن ما يجب فيها، فكل قاعدةٍ الحكم بالعمل بها الوجوب الشرعي، جميع القواعد التي يذكرها أرباب العقائد في هذا الموضع الوجوب الشرعي، فيجب أن يعمل بما دلت عليه القاعدة، الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عن ما يجب فيها وهو أنواع كثيرة، لكن ذكر ابن القيم بعضًا منها مما هو اشتهر أو يكون أعلى الدرجات في الإلحاد، وإلا كما ذكرنا أن الإلحاد معنًى عام فيصدق على كل من لم يعمل بقاعدة من القواعد أو عمل بها في بعضٍ دون آخر:

النوع الأول: أن يُنكر شيئًا منها. الواجب في باب الأسماء والصفات ما هو؟

إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ ... أسْمَائِهِ الْحُسْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت